مخاوف لدى المغتربين المقترعين…هذا مصدرها والحلّ المقترح!

في سابقة لم تحصل منذ سنوات، بلغ عدد المغتربين المسجّلين للانتخابات نحو الـ ٢٤٥ ألفاً، في ظلّ مساع بذلتها مجموعات اغترابية في مختلف دول العالم لحشد أكبر عدد ممكن من اللبنانيين للمشاركة في انتخابات بلدهم الأمّ، نظراً إلى الفارق الذي قد يحققه كلّ صوت اغترابي في إنقاذ لبنان وأهلهم من الذّل والجوع والموت. وبعد تحقيق هذا الهدف الأوّل يبقى التعويل على المشاركة الفعلية وليس فقط التسجيل. فكيف يتحضّر الاغتراب؟ وكيف يمكن وصف الأجواء الانتخابية الاغترابية؟

رئيس “تجمّع رجال الأعمال اللبنانيين الفرنسيين” والأمين العام لـ “المنتدى اللبناني للتنمية والهجرة” ونائب الرئيس العالمي السابق لـ “الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم” أنطوان منسّى يكشف لـ “المركزية” أن “لدى المغتربين بعض الشكوك حول الملاحقة الأمنية للانتخابات. نتخوّف جدّاً من نقل صناديق الاقتراع إلى لبنان لأن ذلك يثير الريبة حول إمكانية الغشّ في نتائجها، ونجري اتصالات مع رئاسة الحكومة ووزيري الداخلية والخارجية لحثّ الدولة على إبداء حرصها على نزاهة العملية الانتخابية، مع الطلب منها بأن يتم فرز الأصوات في السفارات ومراكز الاقتراع في بلدان الاغتراب من دون نقلها إلى لبنان، وهذا الخيار الذي نفضّله لإعطاء المغترب الشعور بالثّقة والأمان، وهاتان نقطتان اساسيتان لتشجيعه هو الذي يعيش حالة حذر خوفاً من التلاعب بالنتائج، وهناك بعض علامات الاستفهام في الإطار يحتاج المغترب المقترع إلى تجاوب الدول معها لطمأنته، بالتالي تشجيعه على الإدلاء بصوته، وهذا ما نسعى إلى المساهمة في توضيحه”.

بالتوازي، يلفت إلى “أننا نحاول التشجيع على المشاركة في الانتخابات قدر الإمكان وإظهار أهمّيتها ودورها في إنقاذ الوطن، كذلك نسعى لإعطاء المثل الصالح للشخص الكفؤ والمؤهّل للجلوس في مجلس النواب، نرسم شخصيّة النائب الجديد وما يجب أن يمنح بلاده. لكن، لا نسمح لنفسنا بتحديد اسم معيّن، إذ لا يمكن التدخّل والاختيار مكان المُقترع، لأننا في الاغتراب نقترع بكلّ حرّية واستقلالية، على عكس ما تفعله الأحزاب وهي تمثّل ٥ أو ٧ % من الاغتراب، إذ تحاول الاتصال وفرض أسماء لكن لا يتم الإصغاء إليها، وفي النهاية كلّ شخص سينتخب وفقاً لقناعاته”.

أما بالنسبة إلى الأخبار المتداولة عن قدوم بعض اللبنانيين للانتخاب في لبنان خوفاً من الغشّ في النتائج، يوضح منسّى “هؤلاء موجودون في الدول العربية، لا سيما الكويت المملكة العربية السعودية ودبي وأوروبا ومن الممكن أن يأتوا من إفريقيا، لا سيّما أهل الجنوب نظراً إلى خوفهم من العقوبات. اما من تسجّل لا يمكنه القدوم إلى لبنان لأن اسمه يكون قد شطب”.

ويشدّد على أن “الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم” مؤسسة غير سياسية وغير طائفية موجودة في مختلف دول العالم، اقترحت توكيلها رسمياً من السلطات اللبنانية للمساعدة والإشراف على الانتخابات، لكن لم يحصل ذلك بعد. وفي بلدان أخرى ستكون مراقبة وتبدي رأيها في الإطار”.

وفي ما خصّ التواصل مع المجموعات الاغترابية الناشطة في بلدان أخرى، يجيب منسّى “قنوات التواصل مفتوحة لكن ليس بالوتيرة السابقة، في البداية كنّا نجتمع يومياً لبحث التسجيلات والتزام المهل النهائية. اليوم التواصل يتمّ مرّة كل أسبوع أو إثنين لدرس مواضيع ملحّة، ونحن في حالة ترقّب وهناك العديد من نقاط الاستفهام لأن التسجيل في اللوائح لم يبدأ بعد. ونسعى إلى حشد بعضنا البعض قدر الإمكان”.

المصدر:

Almarkazia