Pierre Michel Karam Won the Young Investigator Award in Canada – 02 November 2009

منحت الجمعية العالمية لالتهابات الكبد الفيروسية ‏HEPATITIS‏ جائزتها الاولى ‏Young‏ ‏Investigator Award‏ ‏عن أفضل بحث علمي واعد بالتخلص من هذا الوباء الصامت من النوع ‏C‏ الى طالب الدكتوراه في جامعة ‏McGill‏ الكندية الباحث اللبناني بيار كرم (قرطبا – 1984) نجل مدير مكتب “الوكالة الوطنية للاعلام” في جبيل ‏الزميل ميشال كرم، الذي تم اختياره من بين 960 مشاركا من مختلف الجامعات الاميركية والاوروبية والعربية، ‏من بينهم طلاب دكتوراه ودكاترة باحثون واساتذة جامعيون في اختصاصات الكيمياء والبيو كيمياء والكيمياء ‏الفيزيائية، بعدما حقق خرقا علميا مدعوما بالاختبارات والتحاليل التي اجراها على البروتين من نوع ‏RNA ‎polymerase‏ في رصد اساليب عدوانية الفيروس ‏C‏ في تحويل الاصابة بالعدوى الى التهاب مزمن يتسبب ‏بتليف الكبد في المراحل المتقدمة وفي بعض الاحيان بسرطان الكبد. ‏

وتسلم الباحث كرم جائزته، خلال احتفال أقيم في قصر المؤتمرات “اكروبوليس” في مدينة نيس الفرنسية، ‏من رئيس الجمعية الدكتور جان ميشال باولوتسكي الذي نوه ب”هذا الانجاز العلمي الذي رسم خطا ‏مستقيما بين المرض وعلاجه”، مؤكدا أن “ما حققه هذا الباحث الطموح شكل قفزة نوعية في هذا المضمار ‏بعدما حدد أبرز معالم خارطة الطريق لمكافحة هذا الفيروس الخطير”. ‏

وأشار إلى “الجهود المضنية التي بذلها للوصول الى مثل هذه النتائج حتى استحق هذه الجائزة عن جدارة”.
‏
تعتبر هذه الجائزة، التي تمنح سنويا الى افضل باحث ناشىء يقدم مشروعا علميا مبتكرا حول معالجة ‏الالتهاب الكبدي المزمن، الثالثة عشرة التي نالها الباحث كرم خلال تحصيله العلمي في الجامعة اللبنانية – ‏الاميركية ‏LAU‏ حيث نال البكالوريوس في الكيمياء ، وفي الجامعة الاميركية ‏AUB‏ التي اتم فيها الماجستير ‏في العلوم الكيمائية والفيزيائية باشراف الدكتورة لارا حلاوي، وفي جامعة ‏McGill‏ التي يتخرج منها دكتورا في ‏فلسفة العلوم الكيمائية والبيولوجية خلال الصيف المقبل باشراف الدكتور غونزالو كوزا. ‏

ويكتسب هذا البحث العلمي حول التهاب الكبد الفيروسي أهميته من التحريات التي قام بها الباحث كرم ‏على مدى ثلاث سنوات تمكن خلالها من تظهير طريقة عمل هذا الفيروس في الحاق الضرر بخلايا الكبد ‏تمهيدا لمكافحته في وقت لا يزال العالم حائرا امام ما يمثله هذا الفيروس من تهديد للصحة العامة وخصوصا ‏ان مقاومة جهاز المناعة له ضعيفة وبالتالي لا يوجد دواء او لقاح خاص للتعامل مع هذا المرض الذي يفتك ‏باكثر من مليون ونصف مليون شخص سنويا، بحيث أصبح عدد المصابين بالتهابات الكبد الفيروسية بمعدل ‏شخص من كل 12 شخصا ويزيد عدد مرضى الايدز بعشرة اضعاف. ‏

واعتمد الباحث كرم تقنية ‏Single Molecule Spectroscopy الحديثة التي تم تطويرها في نهاية التسعينات ‏من القرن العشرين وخصوصا في مختبرات وزير الطاقة في حكومة الولايات المتحدة الاميركية ستيفن شو ( ‏جامعة كاليفورنيا – ‏Berkeley‏ ) الحائز على جائزة نوبل في العام 1997 ، اذ اتاحت له هذه التقنية مراقبة كل ‏بروتين من ‏RNA polymerase‏ على حدة وبشكل دقيق ومفصل بخلاف التقنيات التقليدية التي كانت تتفحص ‏مجموع عمل هذه البروتينات التي كان يتخطى عددها البلايين في الدراسة الواحدة ما يعطي نتائج تعبر عن ‏المعدل الوسطي. ‏

وأفضت هذه الطريقة الجديدة التي استعملت للمرة الاولى في مقاربة هذا المرض الى نتائج شكلت تقدما ‏على درجة كبيرة من الاهمية منذ بدء المعركة ضد هذا الفيروس منذ اكتشافه قبل 39 سنة وقبل عقدين من ‏تسميته ب ‏C، اذ يساعد هذا الانجاز النوعي في الكشف عن اسراره وتأمين الحماية ضده وإيقاف تطوره ‏المسبب للفشل الكبدي وخصوصا أن المصاب بفيروس التهاب الكبد ‏C‏ لا يشعر باعراضه في المراحل ‏الاولى”. ‏

وأشار الباحث كرم الى أن “هذه البروتينات تشكل عنصرا اساسيا في تكاثر الفيروسات ‏c‏ وبالتالي تشكل ‏ايضا المفتاح الاساسي في القضاء عليها، لكن طريقة عملها تختلف كليا عن عمل باقي الفيروسات وهذا ما ‏جعل الحصول على دواء خاص لمعالجتها مهمة صعبة منذ اكتشافها في العام 1970 لغاية اليوم، بسبب ‏صعوبة فهم هذا الوباء والاحاطة بكل اسراره وتحركاته من جهة ، وصعوبة فهم عمل الادوية المستخدمة في ‏هذه الحالة والمؤلفة من خليط ادوية بينها ادوية الايدز من جهة اخرى. علما ان المنظمة الاميركية الحكومية ‏FDA‏ التي تراقب الدواء والغذاء لا تعطي موافقتها على استعمال الدواء ولو كان فعالا الا بعد ان يقدم الباحث ‏شرحا عن طريقة عمل الدواء للتأكد من عدم حصول عوارض جانبية. ‏

وكشف الباحث كرم النقاب للمرة الاولى منذ بدء المعركة ضد هذا النوع من الالتهاب الكبدي عن كيفية عمل ‏هذا البروتين في جعل الفيروسات ‏C‏ تتكاثر بطريقة فريدة من نوعها وغريبة ومعقدة”.
ولم تقتصر الدراسة على هذه الناحية المهمة فقط ، بل شملت الادوية الفعالة في معالجة هذا المرض ‏والتي ما زالت قيد الدراسة، ولا يملك الباحثون أي فكرة عن طريقة عملها ولا سيما مجموعة الادوية ‏المعروفة باسم ‏Bezimidazol Based‏ ‏Inhibibors‏ ، حيث هناك الكثير من النتائج المنشورة عن هذه العائلة ‏من الادوية في المجلات العلمية ولكن هذه النتائج ترتكز على الدراسات التقليدية.
وفي هذا السياق تمكن الباحث كرم من جلاء الغموض للمرة الاولى عن عمل هذه الادوية بحيث جاءت ‏النتائج مغايرة تماما لكل النتائج المنشورة سابقا ، وهذا ما يساعد منظمة ‏FDA‏ على الترخيص رسميا ‏باستخدام بعض الادوية التي لا تترك عوارض جانبية اثناء معالجة هذا الوباء.‏