مقابلة مع رئيس مكتب لبنان للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم الأستاذ طوني قديسي عن موضوع إستعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني… إستعادة للروابط الوطنية:
مجلة “الحوادث”، الجمعة ۱۷ – ۲٣ نيسان ۲۰۰٩، العدد ۲۷٣۷
صفحة ۲۸
- حول أهمية هذا القانون بالنسبة للمغتربين قال الأستاذ طوني قديسي ل”الحوادث”:
إن أهمية هذا القانون تكمن في أنه سيحفز المغترب اللبناني والمتحدر من أصل لبناني ليطالب بجنسيته التي تشكل رمز تعلقه بوطن أجداده وأبائه. فإن اللبناني المقيم في الخارج لايحتاج عملياً لإلى هذه الجنسية لأنه يتمتع بالإمتيازات التي تمنحه إياها الجنسية الأجنبية، ولكنها حاجة ملحة لجهة إعادة تواصله مع لبنان.
عندما يشعر هذا اللبناني بالرغبة في العودة إلى لبنان سيفكر بأبعد من ذلك. سيولد هذا الأمر في داخله الإندفاع للمشاركة بكل الأمور التي ستحدد مصير الوطن. ونعني بذلك أهمية المشاركة في صنع القرار السياسي من خلال المشاركة في الإنتخابات النيابية وإختيار ممثليه.
- ”الحوادث”: ما هو تقديرك لعدد اللبنانيين في الخارج؟
الأستاذ طوني قديسي: ليست هناك إحصاءات شاملة ودقيقة في هذا الموضوع. ولكن بالطبع تتخطى الأعداد الملايين من اللبنانيين لأننا هنا لا نتكلم عن اللبنانيين الأصليين بل عن كل المغتربين المتحدرين من أصل لبناني. هناك أفراد غير مسجلين، ولكنهم لا يحتجون إلى هذا القانون للحصول على الجنسية اللبنانية وكل ما يستدعيه الأمر هو التوجه إلى السفارة اللبنانية وتقديم طلب اتسجيل. لم يهتم اللبنانيون في السابق بهذه الأمور لأن سنوات الحرب التي شهدها لبنان لم تشجّع المهاجرين على التمسك بجنسياتهم أو محاولة إعطائها لأولادهم.
- ”الحوادث”: هل سيسبب هذا القانون خللاً ديمغرافياً في التركيبة اللبنانية؟
الأستاذ طوني قديسي: شخصياً لا أتخوف من هذا الأمر. همنا الوحيد هو العمل على تحفيز جميع اللبنانيين المغتربين للحصول على الجنسية اللبنانية. من واجبات المسيحيين والمسلمين المقيمين في الخارج أن يحاولوا منح أبنائهم الجنسية اللبنانية كي يحافظوا على الرابط مع أرض الأجداد والأباء. زلكن أود التشديد على نقطة مهمة، وهي ضرورة إستكمال هذا القانون بخطوات وحملات في الخارج لأن جذب المغتربين إلى الوطن يفيد لبنان من كل النواحي لاسيما السياحية والإستثمارية التي تشكل أساساً في الإقتصاد اللبناني. الهدف الأساسي من هذا القانون هو خلق شبكة التواصل بين المغترب وبلده لأن الجنسية تمنح المقيم خارج الوطن الشعور بالإنتماء لهذا الوطن.
- ”الحوادث”: ما هي تحفظاتك على هذا القانون؟ هل هناك بنود ناقصة؟
الأستاذ طوني قديسي: إن هذا القانون مقبول، ولكنه تضمن في السابق بنوداً تعجيزية حذفت فيه وأكرر إن إستكمال هذا لقانون بالحملات التحفيزية هو أمر أساسي.
- ”الحوادث”: المراجع الدينية المسيحية أيدت هذا القانون، ماذا عن مواقف المراجع الإسلامية؟
الأستاذ طوني قديسي: نحن لا نشعر ان المراجع الدينية تقف ضذ هذا القانون لأنه لا يشكل خطراً على أي طائفة. ان المسؤولين متيقظون لهذا الموضوع ومن الضروري أن يعرف الجميع ان قانون إستعادة الجنسية للمتحدريم من أصل لبناني يهدف إلى دمج المغتربين في الحياة اللبنانية ولاسيما السياسية منها ليشاركوا في صنع القرار السياسي في البلد الذي ينتمون إليه.
- ”الحوادث”: ماذا عن مشروع البطاقة الإنتخابية؟
الأستاذ طوني قديسي: ان أهمية البطاقة تكمن في أنها ستفسح المجال أمام حاملها للمطالبة بالجنسية اللبنانية بعد مدة زمنية معينة على حصوله عليها انها تثبت لبنانيته أمام القانون اللبناني . ولكنني شخصياً أشك في أن تكمل البطاقة الإنتخابية لأن هذا القانون يغنينا عنها.
World Lebanese Cultural Union
