رسالة الرئيس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم فارس وهبه إلى اللبنانيين:
أيها اللبنانيات واللبنانيّون، في لبنان وبلاد الانتشار
نقفُ اليومَ عندَ مُفتَرَقِ طرقٍ حاسمٍ من تاريخِِ وطنِنا، في مواجهةِ تحدياتٍ غيرِ مَسبوقةٍ تُهدّدُ وجودَنا ذاتَهُ. لقد حانَ الوقتُ لإنهاءِ الحروبِ الإقليميّةِ على أرضِنا، وآن أوانُ تَسلُّمِ الدولةِ مُقَدّراتِ الوطنِ عَبرَ تطبيقِ قراراتِ الحكومةِ اللبنانيةِ باستعادةِ قرارَي الحربِ والسلم، وبِنَزعِ السلاح، واعتبارِ الجَناحِ العسكريِّ والأمنيِّ لحزبِ الله خارجاً على القانون.
كفى حروباً عبثيّةً، وقتلاً وتهجيراً، وآنَ الأوانُ لدولةٍ كاملةِ السيادة، لا تتقاسم سلطتَها مع أحد، ولا ترضخ لأحد، لا في الداخل، ولا للخارج. وعليه، وحقناً للدماء، ولإيقافِ التدميرِ المُمَنهجِ على أيادي إسرائيل وإيران للبنان، ندعو للتكاتفِ والتضامنِ، ونعلنُ أنّه لن يكونَ من نهايةٍ لهذهِ المأساةِ الإنسانيّةِ والوطنيّةِ إلا عَبرَ تلبيةِ الدعواتِ الرسميّةِ، والشعبيّةِ الداخليّة، وإِلحاحِ الدُولِ الصديقة، كي يعلنَ حزبُ الله انفصالَهُ عنِ القرارِ الإيراني، عبرَ العودةِ للدولةِ حمايةً ورعايةً، وإلقاءِ السلاح، وتسليمهِ للجيشِ اللبناني، تنفيذاً للقرارات الدوليّة.
إنْ رفضَ حزبُ الله نطالبُ بالإجراءاتِ التالية:
- على الجيشِ اللبناني الدخولُ إلى الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروت لإقامةِ منطقةٍ عسكريةٍ آمنة، مع إجراءِ عملياتِ تفتيشٍ دقيقةٍ بإشرافِ لجنةِ الميكانيزم قبلَ عودةِ الأهالي، لإعلانها منطقةً آمنةً منزوعةَ السلاح.
- تأمينُ مداخلِ الأنفاقِ وتعزيزُ عقيدتنا العسكريةِ التي يجب أن تبقى دفاعية. لا يمكننا السماحُ للصواريخِ بعيدةِ المدى بأن تُحوّلَ لبنان إلى تهديدٍ هُجوميٍّ يجعلُ من دولتنا وشعبنا بؤرةَ عداءٍ للشعوب، والدليلُ تجرّؤُ حزبِ الله على استهدافِ الاتحاد الأوروبي عبرَ ضربِ قبرص!
- يجب إعلانُ لبنان رسميّاً بلداً محتلّاً من إيران وإسرائيل، ويجب قطعُ العلاقاتِ الدبلوماسيةِ مع إيران.
- نطالبُ إسرائيل بوقفِ جميعِ الأعمالِ الهجوميةِ والانسحاب من كلِّ شبرٍ من الأراضي اللبنانية.
- إن مسؤوليةَ مأساةِ النازحين تقع على حزب الله، ومن خلفه إيران، وعلى إسرائيل، ويجب مطالبةُ الإثنين، أي إيران وإسرائيل، بالتعويضِ عن الخسائر البشريّة والماديّة عبر قرارٍ من مجلس الأمن.
أيها اللبنانيّات واللبنانيّون، أينما كنتم
نحنُ نحتضنُ بعضَنا في الظروفِ الصعبة، دعونا نجتمعُ من أجلِ الوطن، لا على الوطن.
المأساةُ تجمعُنا، والغدُ ينتظرنا، شريطةَ أن نسترجعَ وطنَنا بأيدينا.
ونحن، إذ ندعو للتكاتفِ، نطالب أهلنا الشيعة من بينِنا لأنْ ينتفضوا على منْ سَلبَهم وسلبَنا السلمَ والتقدمَ في وطننا العزيز لبنان.
أما إلى جالياتنا في الخارج فنقول: وحّدوا جهودَكم في الضغطِ والتنسيقِ من أجلِ سيادةِ لبنان، ومساعدة أهلِنا في الداخل.
أخيراً، إذا كانت الشجاعةُ ضرورةً للقتال، فإنها أساسيّةٌ للسلام، تعالوا نستعدُّ لهذا السلام مُتّحِدين، وبشجاعة، وبرأسٍ مرفوع، فكلُّ المزايدات سقطت أمامَ آلامِ شعبِنا المقهورِ على الطرقات.
حمى الله لبنان وشعبه
World Lebanese Cultural Union